العلامة المجلسي
7
بحار الأنوار
ويعمل في إزالتها . 59 - وقال عليه السلام : الانسان ( 1 ) عقل وصورة فمن أخطأه العقل ولزمته الصورة لم يكن كاملا ، وكان بمنزلة من لا روح فيه ، ومن طلب العقل المتعارف فليعرف صورة الأصول والفضول ، فإن كثيرا من الناس يطلبون الفضول ويضعون الأصول ، فمن أحرز الأصل اكتفى به عن الفضل ، وأصل الأمور في الانفاق طلب الحلال لما ينفق والرفق في الطلب ، وأصل الأمور في الدين أن يعتمد على الصلوات ويجتنب الكبائر وألزم ذلك لزوم ما لا غنى عنه طرفة عين ، وإن حرمته هلك ، فان جاوزته إلى الفقه والعبادة فهو الحظ ، وإن أصل العقل العفاف وثمرته البراءة من الآثام ، وأصل العفاف القناعة وثمرتها قلة الأحزان . وأصل النجدة القوة وثمرتها الظفر ، وأصل العقل ( 2 ) القدرة وثمرتها السرور ، ولا يستعان على الدهر إلا بالعقل ، ولا على الأدب إلا بالبحث ، ولا على الحسب إلا بالوفاء ، ولا على الوقار إلا بالمهابة ، ولا على السرور إلا باللين ، ولا على اللب إلا بالسخاء ، ولا على البذل إلا بالتماس المكافأة ، ولا على التواضع إلا بسلامة الصدر ، وكل نجدة يحتاج إلى العقل ، وكل معونة تحتاج إلى التجارب ، وكل رفعة يحتاج إلى حسن أحدوثة ، وكل سرور يحتاج إلى أمن ، وكل قرابة يحتاج إلى مودة ، وكل علم يحتاج إلى قدرة ، وكل مقدرة تحتاج إلى بذل ، ولا تعرض لما لا يعنيك بترك ما يعنيك . فرب متكلم في غير موضعه قد أعطبه ذلك . 60 - وقال عليه السلام : لا تسترشد إلى الحزم بغير دليل العقل فتخطئ منهاج الرأي فان أفضل العقل معرفة الحق بنفسه ، وأفضل العلم وقوف الرجل عند علمه ، وأفضل المروة استبقاء الرجل ماء وجهه ، وأفضل المال ما وقي به العرض ، وقضيت به الحقوق . 61 - وعن عبد الله بن عباس قال : ما انتفعت بكلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله كانتفاعي
--> ( 1 ) المصدر ص 49 . ( 2 ) كذا وفي بعض النسخ " أصل الفعل " .